هناك حكايات لا تختصرها تواريخ الميلاد والتخرج وأسماء المدارس، لأن قيمتها الحقيقية تكمن في الإنسان الذي عاشها، وفي الأثر الذي تركته خلفه. ومن بين هذه الحكايات قصة المعلمة جورجيت كبرائيل وزوجها الراحل المعلم نعيم صليبا؛ قصة بدأت من بيئتين عائليتين متقاربتين في الإيمان والقيم، ثم جمعتها المصادفة في طريق واحد، فتحولت الحياة المشتركة إلى شراكة طويلة في الحب والعمل والتعليم وتربية الأبناء.
لم تكن مسيرتهما مجرد رحلة زوجين عاشا تحت سقف واحد، بل كانت حياة تشارك فيها الاثنان المسؤوليات، وتناوبا الأدوار، وسندا بعضهما في سنوات العمل وتربية الأبناء، وحملا معًا إيمانًا بأن التعليم ليس وظيفة تنتهي بانتهاء ساعات الدوام، وإنما رسالة تمتد إلى البيت والمجتمع والأجيال.
جورجيت… طفولة بين الكنيسة والعلم
ولدت جورجيت عام 1960 في ناحية قبري حيوري – القحطانية بمحافظة الحسكة، في عائلة سريانية مسيحية مؤمنة، وكانت أصغر أفراد الأسرة.
نشأت في بيت كان للإيمان والعمل فيه حضور يومي واضح. كان والدها شماسًا إنجيليًا درس في دير مار كبرائيل في طورعبدين جنوب تركيا، وكان شديد الارتباط بالكنيسة واللغة السريانية والتراث. كما شارك في بناء كنيسة السيدة العذراء وشراء ناقوسها، فكان البيت بالنسبة إلى جورجيت مساحة أولى للتعرف إلى الدين واللغة والتاريخ والذاكرة الجماعية.
أما والدتها، فكانت امرأة عاملة وكادحة، زرعت في أبنائها قيمة العمل والمثابرة، وجمعت في تربيتها بين الحزم والحنان. ومن هذا البيت حملت جورجيت معها منظومة من القيم بقيت حاضرة في حياتها: الإيمان، والصدق، والبساطة، والعمل، ومحبة الآخرين.
تصف جورجيت نفسها في سنوات الشباب بأنها كانت فتاة هادئة ومتزنة وخجولة جدًا، إلى درجة أنها لم تكن تملك دائرة واسعة من الصديقات. كانت تجد عالمها في الكتب؛ تقرأ القصص، وتكتب الأشعار والخواطر، وتمتلك موهبة في رسم ما تراه من حولها.
كانت تحب التعليم، رغم أن والدتها كانت تفضل أن تتجه إلى العمل، كما كانت جورجيت تحلم بدراسة المحاماة. لكن الظروف قادتها في النهاية إلى دار المعلمين، حيث تخرجت معلمة صف خاص، لتجد نفسها في المجال الذي سيصبح لاحقًا جوهر حياتها.
ومن البيئة التي نشأت فيها أخذت جورجيت حب الكنيسة، وحب تاريخ الأجداد، والارتباط باللغة السريانية، ومحبة الآخرين. ومع مرور السنوات، ستلتقي هذه القيم بقيم أخرى حملها زوجها، لتتشكل بينهما منظومة مشتركة قوامها القناعة والتواضع والإصرار والعمل ومساعدة الآخرين.
نعيم… ابن ديريك الذي اختار التعليم
في مدينة ديريك – المالكية، ولد نعيم صليبا عام 1956، في أسرة سريانية متواضعة من الناحية المادية، لكنها غنية بالإيمان والأخلاق.
تكونت الأسرة من تسعة أفراد؛ أربعة أولاد وثلاث بنات ووالدين. ورغم الظروف الصعبة، حرص الأبناء على متابعة تعليمهم، وأصبح لكل واحد منهم طريقه في الحياة.
كان من بينهم الراحل بهنان صليبا، الذي أصبح مدرسًا للغة الإنكليزية، والراحل شمعون صليبا الذي عمل في قسم البريد، وفهيمة صليبا التي أصبحت معلمة صف، إلى جانب نعيم الذي تخرج بدوره من دار المعلمين.
في طفولته، ساعد نعيم والده في بيع الخضار والفواكه، متحملًا مسؤولية مبكرة جعلته يعرف قيمة العمل منذ الصغر. وفي شبابه، برز في الرياضة، ولا سيما كرة الطائرة، حتى أطلق عليه رفاقه لقب «أبو طليع».
كان ذكيًا ومجتهدًا، وتعلم منذ سنواته الأولى أن النجاح يحتاج إلى الانضباط والعمل المستمر. وبعد تخرجه من دار المعلمين، اختار التعليم طريقًا مهنيًا وحياتيًا، مؤمنًا بأن نشر المعرفة بين الأجيال مسؤولية تتجاوز حدود الوظيفة.
صدفة جمعت طريقين
لم تكن جورجيت تبحث عن قصة حب عندما بدأت حياتها المهنية، ولم يكن نعيم يعلم أن لقاءً عابرًا سيصبح بداية رحلة تمتد لعقود.
لكن الحياة رتبت لهما لقاءً وصفته جورجيت بأنه صدفة جميلة.
تحولت الصدفة إلى محبة، ثم إلى زواج، وامتدت حياتهما المشتركة لأكثر من تسعة وثلاثين عامًا، عاشا خلالها سنوات طويلة من التعاون والحنان والعمل وتربية الأبناء.
كان الرابط بينهما أعمق من العلاقة الزوجية؛ فقد جمعهما التعليم، وجمعتهما مسؤولية الأسرة، وجمعهما الإيمان بأن الإنسان يستطيع أن يبني حياة متماسكة عندما يكون الطرفان سندًا لبعضهما.
معلمتان ومعلم في بيت واحد
بعد تخرجها، وجدت جورجيت نفسها في المكان الذي كانت تحبه: بين الأطفال والطلاب. كانت ترى التعليم رسالة إنسانية، ولم يكن حبها للأطفال منفصلًا عن حبها للمهنة.
أما نعيم، فبعد خدمته العسكرية، بدأ التدريس في عدد من المدارس، وبذلك أصبح التعليم جزءًا مشتركًا من حياة الزوجين.
في سنوات عملها الأولى، كانت جورجيت تتوجه من ديريك إلى قرية تل الصدق سيرًا على الأقدام، وكانت آنذاك المعلمة الوحيدة هناك. لم يكن الطريق سهلًا، لكن صعوبة الوصول لم تكن سببًا للتراجع.
لاحقًا، انتقلت إلى مدارس أخرى، منها تل أصفر وتلين وغيرها، واستمرت في أداء عملها حتى خلال فترة الحمل، وكانت تستقل الحافلة ذهابًا وإيابًا لمتابعة واجبها التعليمي.
كان التعليم بالنسبة إليها التزامًا لا يرتبط بسهولة الظروف.
أما نعيم، فعمل في عدد من المدارس، ومنها مدرسة الشهيد رفعت الحاج سري. وفي مرحلة لاحقة، انتقلت جورجيت للعمل في المدرسة نفسها، ليجتمعا من جديد في مكان واحد.
درّسا معًا هناك نحو خمس سنوات، خلال فترة إدارة الأستاذ والأديب توما بيطار، ثم إدارة الأستاذ كابي أفرام الذي أصبح لاحقًا موجهًا تربويًا.
كانت المدرسة بالنسبة إلى الزوجين امتدادًا لحياتهما اليومية؛ فهما معلمان في الخارج، وشريكان في البيت، وأبوان أمام مسؤولية تربية أبنائهما.
بيت صغير… وحياة كبيرة
في السنوات الأولى من الزواج، عاش الزوجان في بيت صغير مع عائلة نعيم. كانت الحياة بسيطة، لكنها مليئة بالمحبة والاحترام والتعاون.
ثم انتقلا إلى منزلهما الخاص، وبدأت مرحلة جديدة من حياتهما الأسرية.
لم يكن تقسيم المسؤوليات بينهما قائمًا على نمط تقليدي ثابت، بل كان يقوم على الحاجة والتعاون. كان نعيم يذهب إلى الدوام الصباحي، بينما تبقى جورجيت مع الأبناء في المنزل. وعندما يعود، كانت هي تتوجه إلى المدرسة، ويبقى هو مع الأطفال.
وهكذا كان الاثنان يتناوبان العمل والتربية، ويجد كل منهما في الآخر شريكًا حقيقيًا يحمل جزءًا من المسؤولية.
لم تكن المدرسة تنتهي عندما يغادرانها، كما لم يكن البيت منفصلًا تمامًا عن التعليم. كانت الدروس والنصائح والقراءة وتربية الأبناء جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.
التعليم يبدأ من حاجات الإنسان
انتقلت جورجيت لاحقًا للعمل في مدارس أخرى، ومنها مدرسة سكينة بنت الحسين.
وخلال عملها هناك، اقترحت إنشاء روضة للأطفال، انطلاقًا من حاجة المعلمين إلى مكان آمن ومناسب لأطفالهم أثناء قيامهم بواجبهم التعليمي.
كان اقتراحها يعكس نظرتها الواسعة للتربية؛ فالتعليم في رأيها لا يقتصر على الكتاب والصف، بل يشمل الظروف التي تساعد المعلم والطفل والأسرة على أداء أدوارهم بصورة أفضل.
القيم التي صنعت الشراكة
عندما تتحدث جورجيت عن علاقتها بنعيم، لا تختصرها بكلمة الحب فقط.
تذكر التعاون، والإخلاص، والثقة، والإصرار، والحنان، والتفاني دون تذمر.
كانت هذه القيم، كما تراها، هي الأساس الذي حافظ على تماسك حياتهما خلال سنوات العمل وتربية الأبناء ومواجهة الظروف.
لم تكن الحياة خالية من التعب، لكنها كانت قائمة على مبدأ أن كل طرف يمكنه أن يحمل الآخر عندما تشتد المسؤوليات.
وهكذا تحول الزواج بالنسبة إليهما إلى شراكة حقيقية؛ شراكة في البيت، وفي المدرسة، وفي تربية الأبناء، وفي الإيمان بالقيم.
الهجرة… بداية من الصفر
ثم جاءت مرحلة غيّرت مسار الأسرة بالكامل.
كان قرار الهجرة إلى السويد في البداية أقرب إلى زيارة قصيرة، لكنه تحول مع الوقت إلى قرار مصيري بالانتقال من الوطن والبدء من جديد.
تصف جورجيت تلك المرحلة بأنها كانت مليئة بالمخاطرة والمجهول.
في السنوات الخمس الأولى، واجهت الأسرة ظروفًا صعبة قبل الحصول على الإقامة. كانت اللغة واحدة من أكبر التحديات، ومع ذلك لم تتوقف جورجيت عن العمل والتعلم.
بينما كان الأبناء يتعلمون اللغة السويدية ويدخلون المدارس، كانت هي تخوض تجربتها الخاصة في تعلم لغة جديدة والتكيف مع المجتمع الجديد.
وبعد الحصول على الإقامة، بدأت مرحلة مختلفة؛ واصلت تعليم اللغة السويدية للأطفال والصفوف الأولى، وعملت على معادلة شهادتها السورية، مع المحافظة في الوقت نفسه على لغتها الأم السريانية.
كانت تؤمن بأن تعلم لغة البلد الجديد والاندماج في المجتمع لا يعنيان التخلي عن الجذور، بل يمكن للإنسان أن يفتح نافذة جديدة على العالم دون أن يغلق النافذة التي جاء منها.
الأبناء… امتداد الحكاية
ربما كانت أجمل نتيجة لمسيرة جورجيت ونعيم أن القيم التي عاشاها لم تتوقف عندهما، بل انتقلت إلى أبنائهما.
كبر الأبناء في بيت يرى في التعليم قيمة، وفي العمل مسؤولية، وفي المحبة أساسًا للعلاقات.
ورود، الابنة الكبرى، ساندت والدتها في سنوات الهجرة الأولى، وتعلمت اللغة السويدية، وأكملت تعليمها، ثم تزوجت في سن الحادية والعشرين. درست التاريخ، ثم اتجهت لاحقًا إلى العمل في مجال التعليم، مواصلة بصورة مختلفة الطريق الذي بدأته والدتها.
كانت تهتم بقراءة الكتب التاريخية والبحث في التراث السرياني، كما بدأت بتعليم الأطفال في المنزل قبل انتقالها إلى العمل الرسمي.
أما طليع كبرائيل، الابن الأكبر، فبدأ حياته العملية من الصفر، وساعد والدته خلال الإجراءات اليومية في مرحلة الهجرة. ومع مرور الوقت، عمل في مجال الإدارة والتخطيط، وحافظ على روح الاعتماد على النفس والعمل الجماعي التي تربى عليها.
أما كبرائيلة، إحدى التوأم، فتابعت تعليمها الجامعي وتخصصت في العلاج الوظيفي (Arbetsterapeut)، وواصلت اهتمامها بالتعليم والمبادرات الثقافية، محافظة على صلتها باللغة والتراث.
في المقابل، درست توأمها ماريا علم الاجتماع ضمن مسارات مرتبطة بالعلوم الاجتماعية والنفسية، واهتمت بالعمل الاجتماعي والمبادرات الخيرية ودعم الأيتام والأسر المهاجرة.
وهكذا لم يكن نجاح الأبناء منفصلًا عن البيئة التي نشأوا فيها؛ فقد كان التعليم والعمل والاعتماد على النفس والمحبة والتعاون جزءًا من الحياة اليومية التي عرفوها في بيت والديهم.
ما بقي من جورجيت ونعيم
عندما تنظر جورجيت إلى رحلة حياتها، ترى أن أهم ما تركه الزوجان لأبنائهما لم يكن المال أو الممتلكات، وإنما مجموعة من القيم:
المحبة، والاحترام، والإيمان، والصلاة، وحب الآخرين، والعمل، والتسامح، والاعتماد على النفس، والاستمرار رغم الصعوبات.
تلك القيم أصبحت نوعًا من الإرث العائلي الذي انتقل من جيل إلى آخر.
أما التعليم، فكان الخيط الذي ربط معظم مراحل حياتهما؛ بدأ في دار المعلمين، واستمر في المدارس والقرى، ثم انتقل إلى البيت، وبعد الهجرة وجد طريقه إلى المجتمع الجديد، ثم وصل إلى الأبناء.
رسالة جورجيت إلى المعلمين والمعلمات
ترى جورجيت أن التعليم رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة، وأن المعلم لا يزرع المعرفة وحدها، وإنما يزرع معها الحب والاحترام والقيم.
وتدعو المعلمين والمعلمات إلى احترام طلابهم، ومحبتهم، وتعليمهم القيم إلى جانب العلم، لأن الإنسان الصالح لا تصنعه المعرفة وحدها، وإنما تصنعه المعرفة حين تجتمع مع الأخلاق.
وتؤمن بأن التعب الذي يقدمه المعلم اليوم يمكن أن يتحول إلى مستقبل أفضل للطلاب والمجتمع، وأن كل جهد يبذل في التربية يترك أثرًا قد يظهر بعد سنوات طويلة.
رسالتها إلى من يبدأ حياة جديدة
ومن تجربتها في الهجرة، تختصر جورجيت مجموعة من الدروس: الصبر، والإصرار، والاعتماد على النفس، والاستمرار رغم الصعوبات.
وتدعو من يهاجر إلى تعلم لغة البلد الجديد والاندماج في المجتمع، مع الحفاظ على لغته وجذوره وقيمه.
فبالنسبة إليها، الاندماج لا يعني فقدان الهوية، كما أن الحفاظ على الهوية لا يعني الانغلاق عن المجتمع.
إنها ترى أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من الصفر، وأن يبني حياته من جديد، إذا امتلك الإرادة والصبر والرغبة في التعلم.
رسالة شخصية من ميلاد كوركيس
جورجيت ونعيم،
إن قصتكما ليست مجرد قصة زوجين عاشا سنوات طويلة معًا، وليست مجرد سيرة معلمين أمضيا حياتهما في المدارس.
إنها قصة شراكة حقيقية؛ شراكة في الحب، وفي الإيمان، وفي العمل، وفي تربية الأبناء، وفي مواجهة الحياة عندما تصبح أكثر صعوبة.
في زمن تتغير فيه الأشياء بسرعة، تبقى بعض القيم بحاجة إلى من يذكّرنا بها: أن يكون الإنسان سندًا لشريكه، وأن يكون التعليم رسالة، وأن يكون العمل وسيلة لخدمة الآخرين، وأن تكون الأسرة المكان الأول الذي يتعلم فيه الإنسان معنى الاحترام والمحبة.
لقد تركتما أثرًا لا يختصره عدد السنوات التي قضيتماها في التعليم، بل يظهر في الأبناء، وفي الطلاب، وفي كل إنسان مرّ في حياتكما وحمل معه شيئًا من تلك القيم.
إن توثيق هذه الحكاية في Memora 360 هو محاولة لحفظ جانب من ذاكرة جيل آمن بأن المدرسة ليست مكانًا للعمل فقط، وأن المعلم ليس موظفًا فحسب، وأن الأسرة ليست بيتًا يجمع الأشخاص فقط، بل يمكن أن تكون مدرسة أولى للحياة.
خاتمة
لم تكن رحلة جورجيت ونعيم طريقًا مستقيمًا خاليًا من التعب.
كانت هناك سنوات من الدراسة، والعمل في القرى، والمشي إلى المدارس، والحمل والمسؤوليات، وتربية الأبناء، والتناوب بين الدوام والمنزل، ثم الهجرة، واللغة الجديدة، والانتظار، والبدء من الصفر.
لكن ما جعل هذه الرحلة مختلفة هو أن الاثنين لم يواجها الحياة كلٌ بمفرده.
كان هناك تعاون يحمي الحب، وإيمان يمنح الصبر، وعمل يمنح الحياة معناها، وتعليم يفتح الطريق أمام الأبناء.
وربما لهذا السبب لم تنتهِ قصتهما بانتهاء سنوات التدريس؛ فقد انتقلت الرسالة إلى الأبناء، وانتقلت القيم من البيت إلى المجتمع، وبقي التعليم حاضرًا في أكثر من جيل.
إن إرث جورجيت ونعيم لا يتمثل فقط في السنوات التي أمضياها داخل المدارس، بل في كل طفل علماه، وكل طالب شجعاه، وكل قيمة غرساها في أبنائهما، وكل موقف واجهاه بالصبر، وكل إنسان خرج من تجربتهما وهو يؤمن بأن العلم والعمل والمحبة يمكن أن تجتمع في حياة واحدة.
جورجيت ونعيم… رحلة بدأت بالحب والإيمان، واستمرت بالتعليم والعمل، وتركت وراءها نورًا لا يتوقف عند جيل واحد.
جورجيت ونعيم… رحلة من الحب والإيمان ونور دائم للتعليم
إعداد و كتابة : ميلاد كوركيس
أمضي وأحملُ في خطايَ حكايةًوأصونُ ما صنعَ الزمانُ من الأثرِ


Read Next:
تواصل معنا
من يرغب في مشاركة معلومات أو مصادر يمكن أن تسهم في إثراء المشروع وتعزيز دقته وموثوقيته.لإرسال المواد أو الاستفسارات أو المقترحات، يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني :

Info@memora360.

Schreibe einen Kommentar