الاسم: أسعد صوما
اللقب: ملفونو
مكان الميلاد: القامشلي – زالين، سوريا
المجال: اللغة السريانية واللغات السامية والبحث العلمي
التخصص: السريانيات واللغات الآرامية
مكان الدراسة الأكاديمية: جامعة أوبسالا – السويد
النشأة والأسرة
ولد أسعد صوما في مدينة القامشلي، زالين، ونشأ في أسرة ارتبطت بالعلم واللغة والثقافة السريانية. كان والده داويد أسعد محبًا للعلم والبحث واللغة السريانية، وحرص على تعليم أبنائه اللغة منذ الصغر، بينما عُرفت والدته رومي نعمة بالكرم وحسن الضيافة والاهتمام بالمجتمع.
نشأ أسعد في بيئة منزلية غنية بالكتب والقصائد والترانيم والحكايات المرتبطة بالتراث السرياني، وكان لذلك أثر كبير في تكوين اهتمامه المبكر باللغة.
التعليم وبداية التدريس
التحق بالمدرسة السريانية الابتدائية في سن الرابعة، وبدأ منذ طفولته دراسة اللغة السريانية والاطلاع على الأدب والشعر السرياني.
كان من بين الشخصيات التي أثرت في مسيرته اللغوية الملفونو عبدالمسيح قرباشي، الذي أصبح لاحقًا معلمه وأحد أهم مصادر إلهامه.
في سن السابعة عشرة بدأ بتدريس اللغة السريانية لطلاب أكبر منه سنًا، كما عمل خلال العطل الصيفية مدرسًا في مدارس الكنيسة.
الدراسة الجامعية
تابع أسعد دراسته في القامشلي، ثم التحق بـ جامعة حلب، حيث درس اللغات والأدب، وواصل بالتوازي دراسة اللغة السريانية والتعمق في تراثها.
لاحقًا انتقل إلى السويد لمتابعة مسيرته الأكاديمية، والتحق بـ جامعة أوبسالا، حيث درس اللغات السامية وتخصص في مجال السريانيات.
حصل على درجة الدكتوراه قبل نحو ثلاثة عقود، وواصل بعد ذلك نشاطه في التدريس والبحث العلمي.
التخصص اللغوي
درس أسعد صوما قرابة عشرين لغة، شملت عددًا من اللغات القديمة والحديثة، ومن بينها:
– الأكادية.
– الفينيقية.
– اللغات القديمة في العراق وسوريا.
– فروع متعددة من اللغات الآرامية.
– الآرامية المرتبطة تاريخيًا ببيئة السيد المسيح.
ركز في أبحاثه على اللغة السريانية واللغات السامية والآرامية، وعلى تاريخ اللغة وتطورها وعلاقتها بالتراث المشرقي.
المسيرة العلمية والثقافية
كرس أسعد حياته للتدريس والبحث في مجال اللغة السريانية، ودرّس أجيالًا من الطلاب، أصبح بعضهم لاحقًا معلمين للغة.
نشر أكثر من خمسين كتابًا وبحثًا، وتولى رئاسة تحرير مجلتي:
– بَهرو سوريويو
– آرام
كما ساهم في تأسيس مجمع لغوي سرياني يهتم بتطوير اللغة وتجديد مفرداتها وإيجاد مصطلحات جديدة تواكب متطلبات العصر.
رؤيته للغة السريانية
يرى أسعد صوما أن السريانية ليست مجرد لغة تراثية، بل جزء من الهوية والذاكرة الثقافية، وأن الحفاظ عليها يحتاج إلى نقلها من جيل إلى آخر من خلال التعليم والممارسة اليومية.
ويؤكد أهمية أن يتحدث الآباء باللغة مع أبنائهم، وأن تحصل على حضور أكبر في التعليم والثقافة، وأن تعمل المؤسسات المختصة على تطوير مفرداتها لتبقى قادرة على مواكبة العصر.
المرض واستعادة الذاكرة
في مرحلة لاحقة من حياته، تعرض أسعد صوما لجلطة دماغية خطيرة أدت إلى دخوله في غيبوبة، ثم تعرض لجلطات أخرى.
بعد نجاته، واجه تحديًا كبيرًا تمثل في فقدان أجزاء من ذاكرته وقدرته على استحضار بعض ما تعلمه خلال سنوات طويلة من الدراسة والبحث.
بدأ رحلة لإعادة تأهيل ذاكرته واستعادة معارفه، من خلال القراءة والمراجعة وتمارين الذاكرة والتدرب المستمر على اللغات التي درسها.
العودة إلى النشاط
عاد أسعد تدريجيًا إلى بعض نشاطاته العلمية والثقافية، وشارك مجددًا في المحاضرات، كما عاد إلى العمل على عدد من كتبه ومشاريعه غير المنشورة.
ومن بين مشاريعه الحديثة العمل على كتاب باللغة السويدية عن معلمه الملفونو عبدالمسيح قرباشي، الذي كان له تأثير كبير في مسيرته اللغوية.
رؤيته لإرثه
يرغب أسعد صوما أن يُذكر بوصفه خادمًا للغة السريانية الآرامية، ومعلمًا محبًا لها، وباحثًا لم يبخل بما يملك في سبيل خدمتها وتعليمها.
وقد شكلت اللغة السريانية محورًا أساسيًا في حياته، من طفولته في القامشلي، مرورًا بالتدريس والدراسة الجامعية والبحث الأكاديمي، وصولًا إلى إنتاجه العلمي والعمل على تطوير اللغة والحفاظ عليها.
الأثر
تمثل مسيرة ملفونو أسعد صوما رحلة طويلة في التعليم والبحث العلمي وخدمة اللغة السريانية، امتدت من مدارس القامشلي إلى جامعة أوبسالا، ومن التدريس إلى التأليف والبحث وتأسيس المشاريع اللغوية.
ورغم التحديات الصحية التي واجهها، واصل العمل على استعادة ذاكرته ومعارفه، والعودة إلى مشاريعه العلمية، مؤكدًا استمرار ارتباطه باللغة التي أصبحت محورًا أساسيًا في حياته.
ملفونو أسعد صوما… رائد السيرولوجيا بين شغف اللغة وتحدّي الذاكرة
إعداد و كتابة : ميلاد كوركيس
أمضي وأحملُ في خطايَ حكايةًوأصونُ ما صنعَ الزمانُ من الأثرِ


Read Next:
تواصل معنا
من يرغب في مشاركة معلومات أو مصادر يمكن أن تسهم في إثراء المشروع وتعزيز دقته وموثوقيته.لإرسال المواد أو الاستفسارات أو المقترحات، يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني :

Info@memora360.

Schreibe einen Kommentar